المجلس والدعوة ... حكايات مريرة 8 ) )
سليمان الفهد
كاتب وسياسي عراقي
يجب أن يعلم جميع القراء الأعزاء . أن سبب كتابة حكاياتنا , كانت من اجل تصحيح وتقويم العلاقة المريرة , التي كانت ولا تزال بين طرفي صراع الحركة الإسلامية العراقية ( المجلس والدعوة ) . ولم تكن أبدا للنيل من شخص هنا وهناك كما يعتقد البعض , عندما كانوا في المعارضة .
فعلا لقد استبشرنا خيرا بعلاقتهم الوحدوية بعد ( التحرير – الاحتلال ) , ولكننا وجدنا العلاقة الجديدة لم يكن بين ثناياها الشيء الجديد . إلا توزيع المناصب والصراع عليها وتقسيم الخيرات بعيدا عن خدمة أبناء الوطن , كما كانوا يروجون ... هكذا نراها على الأقل من وجهة نظرنا المتواضعة نتيجة تجربة الثلاث سنوات الماضية , فعلاقة الشد والجذب المشوبة بالحذر لم تطفوا على السطح بعد . لكن هناك ما ينذر بذلك . وان هناك شيء خفي يجري خلف الكواليس قد يفجر الوضع للعلن عاجلا أم آجلا .
كما اشرنا منذ بدء كتابة حكاياتنا بأننا سوف لن نلتزم بالحدث والتاريخ والتسلسل الزمني له . فلم يكن بحثا أكاديميا يسجل الحقبة في نظرة تاريخية . واجهنا سخطا كبيرا من قبل بعض القراء أو قد نسميه عتبا على عدم ذكر بعض الأسماء وإخفاءها وكذلك التواريخ , رغم حل بعض شفرات تلك الكتابة من قبل القراء المتابعين لمسيرة الحركتين .
إن أكثر من مئة حلقة قيد الكتابة من هذه الحكايات لفترة ما قبل العودة للعراق . كما إن هناك أكثر من ثلاثين حلقة قد كتبت فعلا لحقبة ما بعد العودة للعراق واستلام مقاليد السلطة , قد أربكت العمل بكتابة الحكايات . لذا وجدت من غير المنطقي أن استمر بالحكايات التي كانت فعلا جس نبض للقارئ العراقي ومدى تجاوبه , وقد تستمر في النشر لأكثر من سنة على الأقل , إضافة لمنع النشر من قبل بعض الصحف الالكترونية لأسباب قد نتفهما جيدا . فقد وجدنا التجاوب والتحذير والنقد والتهديد جاءنا من كل الاتجاهات . لذا قررت أن أعيد كتابتها بعلمية وأكاديمية أكثر لا تكتنفها الحواجز في ذكر الأحداث ودون رقابة من مقص رئيس التحرير . سأكون أمينا لكتابة الأحداث المريرة تلك بدون تردد أو خوف حتى من حاملي السيوف والذباحين الجدد .
في هذه الحلقة كنت راغبا في كتابة تفاصيل المحاولة الانقلابية على نظام صدام حسين , والتي خطط لها بعناية كل من إيران الخميني – وسوريا حافظ الأسد – والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم في بداية الثمانينات . لكني أجلتها , لما تسببه لغطا كبيرا قد لا يخدم المرحلة التي يمر بها العراق الآن . ستكون هذه المحاولة وأخريات بنفس السياق في صلب كتابنا القادم الموثق . الذي سنذكر به كل شاردة وواردة منذ بداية الصراع حتى الآن مدعومة بالوثائق , لتكن مادة دسمة للدارسين والباحثين في هذا المجال . وسأبقى على العهد مع القراء الذين تابعوا حلقاتي بشغف , بأن هذه المادة ستكون جاهزة للطبع بعد إتمام المراجعات عليها , وما هي إلا مسألة وقت ليس إلا .
لذا وجدت نفسي أن أوجه عتبي لكل الذين أتحفوني برسائل السب والشتم والتهديد والوعيد وعشرات الفيروسات عبر البريد الالكتروني . وأقول لهم ( سامحكم الله وهداكم طريق الصواب ) لكنكم سوف تجدون الأقسى من وجهة نظركم في الكتاب القادم .
واعتزازي وتقديري الخالص لكل من كتب كلمة حق بخصوص حكاياتنا , فساندنا بالتأييد والدعم اللا محدود من اجل الاستمرار .. واعدا إياهم بأن الدراسة المزمع كتابتها سوف لن تكن مجرد حكايات . لكنها ستكون دراسة مستفيضة لكل الإحداث صغيرها وكبيرها دون حواجز أو تحفظ على أي شخص سيرد ذكره هنا . مهما كانت درجته العلمية أو الدينية أو الاجتماعية أو السياسية . سنخترق كل حواجز الممنوع دون تحفظ .
وعلى الدولة التي هددتنا وأخرى التحقت بها أيضا على نفس النهج . نقول الموضوع لازال قائما قانونا وحين الانتهاء منه سننشر غسيل الدولتين .
وإما الحفاة الجهلة . طبالي الأمس , رقاصي اليوم الذين كتبوا ضد حكاياتنا في صحف الكترونية صفراء دون وجهة حق أو حتى نقاشا علميا يرد الكلمة بالكلمة والرأي بالرأي والحجة بالحجة . نقول لهم كان بوسعنا الرد وإغلاق ملفاتكم القديمة والجديدة في الانتهازية , لكننا وجدناكم ليس أهلا لذلك أبدا ولا تستحقون الرد.
وأخيرا وليس آخرا , عذرا لكل القراء عن التوقف من كتابة الحكايات عسى أن يروا بأقرب فرصة إن شاء الله كتابا أكثر علمية في الأسواق دسم المادة والوثيقة التاريخية . ووعد علينا بنشره في حلقات على صفحات الشبكة ألعنكبوتيه .
bravenet.com