untitled
viviti


                      المجلس والدعوة ... حكايات مريرة ( 7 )

سليمان الفهد

كاتب وسياسي عراقي

Sulaiman_alfahd@hotmail.com

 

أن الكارثة الإنسانية التي كان يعيشها العراقي داخل وطنه من أمراض سياسية وضيق في المعيشة وحرمان من ابسط  حقوق المواطنة , ودكتاتورية الحزب الواحد , ورفضه القمع والاضطهاد والإرهاب بكافة أشكاله على مدى أكثر من ثلاثين عاما , على يد طاغية العصر وزبانيته . جعل هذا المواطن يبحث عن السبيل للخروج من هذا الجحيم بأي وسيلة وثمن . فأتخذ هذا الخروج نزوحا جماعيا لدول الجوار كأيران وسوريا وتركيا والسعودية وعلى هيأة مجاميع صغيرة وأفرادا إلى الدول الأوربية . كل حسب طريقته بالنجاة . إذا وصل طريق النجاة فعلا .

   ركوب الأهوال والمخاطرة بالحياة كان قاسمهم المشترك في تلك الرحلة الشاقة عن الوطن . عبر الحدود الملغومة أو ركوب عباب البحر المحفوف بالمخاطر المذهلة .

   فمنذ نشوب الحرب العراقية – الإيرانية . ضاقت بالناس سبل الحياة ففروا كالطيور الباحثة عن الماء والأمن من الصيادين .

    تنقل العراقيون هربا من الظلم في كل الاتجاهات برا وبحرا وجوا . منهم رسا وآخر أكلته الذئاب , وعوائل أخرى كانت صيدا ثمينا لأسماك القرش . وعدد ليس بالقليل دخلوا السجون . فكثر سماسرة تهريب البشر وامتلأت بطونهم مالا حراما نتيجة هذه الهجرة .

    حتى المفوضيات العليا لشؤون اللاجئين في العالم لم تنصف أبناء العراق . فقد صدموا بالطرق الملتوية التي التف داخلها أشخاص لا يرحمون أحدا . همهم الوحيد جني المال والربح السريع حتى من أبناء جلدتهم . فلم يستفد من مبادرات المفوضيات هذه إلا نفر قليل من اللاجئين عبر حدود الجوار العراقي خاصة , والأوربية بشكل عام .

  كانت اغلب الطلبات ترفض في جميع أنحاء العالم . متنكرين الاضطهاد والقمع والإرهاب الذي يمارسه النظام الفاشي في العراقي بحق أبناءه , وعزوا الأسباب التي دفعت بأكثر من ثلاثة ملايين  لاجيء عراقي إلى ترك بلدهم , معيشية بحته ولا علاقة لها بالاضطهاد السياسي أو الديني أو الفكري .

   لقد تغاضى العالم عن تلك القرارات العلنية الجائرة بالإعدام لكل مخالف لفكر البعث , حتى وصل الأمر بقطع لسان كل من يشتم الرئيس أو أفراد عائلته .... حتى صرخات السيد دير شتويل في تقريره الخاص بحقوق الإنسان في العراق الذي أشار فيه : ( إن نظام صدام يعد من أعتا الأنظمة الدكتاتورية في العالم وانه مارس ويمارس القمع والاضطهاد بحق العراقيين بشكل لم يسبق له نظير . ) لم تجدي نفعا ولم تجد أذانا صاغية .

    لرب قائل يقول : أن الشعب العراقي يستحق لكل تلك المصائب . لأنه ابتعد عن الدين والأخلاق فصب الله عليه الغضب جزاء لذلك . لكننا ننظر للموضوع  عكسيا , انه امتحان الهي للشعب العراقي . حيث نجد شعبنا لازال ملتزما بدينه وأخلاقياته , وان شعوبا أخرى هي أكثر ابتعادا عن الله والقيم الإنسانية النبيلة ولم تبتلى بمثل ما ابتلينا ؟ حقا انه امتحان صعب , يجب أن نجتازه رغم كل المحن .

كان حريا بالمعارضة العراقية الإسلامية , أن تقدم ابسط  الخدمات للمهاجرين والهاربين من جحيم الطاغية في الدول التي فتحوا مكاتب لهم فيها . من ناحية الاستقبال والإيواء على اقل تقدير ,  وتحت أي ظرف . كون هؤلاء الناس هم مادتهم الخام للتغيير الذي ينشدونه بإسقاط النظام واستلام مقاليد الحكم . لكننا وجدناهم غير ذلك إطلاقا . أوصلت قسما كبيرا من هؤلاء المهاجرين درجة الكفر بتلك الساعة التي خرجوا فيها من العراق . وآخرين فظلوا أعواد مشانق صدام ولا تلك الذلة التي واجهوها .

   نموذج من الحكايات (1)

   عبرت تلك المرأة العراقية القادمة من جحيم النظام الفاشي في العراق إلى دولة الجوار إيران  مع أطفالها الستة , بعد أن اعدم زوجها بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة . محطتها الأولى معسكر اللاجئين الذي يفتقد ابسط  شروط الحياة . ولكون زوجها الشهيد  تعرفه القيادة الإسلامية  العراقية في إيران , تم ترتيب موعد لها لمقابلة احد القياديين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية -  طهران . وفعلا توجهت زوجة الشهيد مع أطفالها  إلى طهران والتقت القيادي(....) . شكت حالها وأطفالها للقائد بعد أن أسهبت الشرح في قصتها المؤلمة ( طبعا الحاشية جميعهم كانوا موجودين ) فتنهد القائد حسرة وألم وقرأ الفاتحة على روح الشهيد واقسم للمرأة انه لا يملك " تومانا " واحد ( التومان عملة إيرانية ) . فردت عليه زوجة الشهيد جئتك من اجل مساعدة اليتامى وتوفير سكن على الأقل . أفضل من مخيمات اللاجئين ريثما تجد طريقا للخلاص من محنتها بالاستجداء  من حوزات قم وطهران وما أكثرها .... أمر القائد المفدى مشكورا بصرف مبلغ تافه من نثرية المكتب , لا يسد رمق العائلة وجبة غداء . بكرامة وكبرياء رفضت أم الأيتام وزوجة الشهيد المبلغ وتركت المكتب حيث ارض الله الواسعة .

   أثناء خروج المرأة مباشرة رن هاتف السيد القائد , وطلب من سائقه الخاص الذي يعمل لوجه الله لخدمة بن رسول الله (ص) وسد رمق العيش اليومي فقط  . أن يذهب إلى دار العائلة الكريمة بعد أن اخرج مبلغا لا يستهان به من جيب جبته وأعطاه إياه , ليلبي طلبات العلويات . وقف السائق متحيرا مع ابتسامة عريضة بوجه سيده : مولانا قبل قليل أقسمت بعدم وجود " تومانا " لديك .! رد السيد القائد غاضبا اذهب وما شأنك بكل هذا .... حقا وما شأن هذا السائق ليتطفل على سيده ... فعلا ذهب السائق إلى دار السيد وبانتظاره احد أفراد العائلة العلوية .

السائق : إلى أين ؟

العلوية : للبازار ( السوق )

   ينقل السائق الراوي للحادث .  لقد اشترت العائلة الكريمة من السوق ما لذ وطاب . أمروا السائق بالعودة إلى البيت وهكذا حصل ... السائق بدأ مرتبكا . خوفا من العقوبة . وكان علية أن لا يتدخل بشؤون القائد . ومن هو حتى يسأل هكذا أسئلة . كان حذرا طيلة اليوم . ويا ليته ينتهي بمعجزة هذا النهار الكالح . اتخذ السائق قراره ليلا , الهروب من إيران قبل أن تشاهده عيون الأخبار , وأيادي القائد الطويلة . هرب بدينه متجاوزا الجبال والمخاطر إلى تركيا ومنها إلى أوربا . يعيش الآن سائقنا صاحب الصحوة الضميرية في ألمانيا منضويا على نفسه مصدوما . وزع قصته آنذاك لبعض الإخوة ليحتفظوا بها للتاريخ وينقلوا الأمانة للشعب العراقي دون خوف أو تردد .

   نموذج من الحكايات (2)

   نفس القائد الإسلامي ... نفس المكتب .. هذه المرة تأتي عابرة الحدود العراقية  - الإيرانية احد بنات الشهيد الشيخ مهدي السماوي رحمه الله الذي أعدمه الطاغية صدام بتهمة الانتماء لحزب الدعوة . يرافق السيدة زوجها وأولادها . أول الغيث قطره , معسكر اللاجئين العراقيين في إيران . تم فعلا ترتيب لقاء لهذه العائلة من سماحة السيد القائد (...) الذي يعرف عن قرب من هو الشهيد الشيخ مهدي السماوي . رجلا قارع النظام الفاشي ألصدامي في عقر الدار دون كلل أو ملل أو خوف . تم نقلهم إلى طهران للمقابلة . استقبلهم السيد القائد  بحفاوة وترحيب حار , ادخل في نفس العائلة السرور حقا . واخذ ينتحب على رفيق دربه الشهيد مهدي السماوي رحمه الله ( طبعا الحاشية موجودة أيضا وبدأت تنتحب كذلك ) وهم شهود أمام الله والتاريخ حول هذه  الحوادث . حينها أمر السيد القائد احد حاشيته بصرف مبلغ لا يغني ولا يسمن من جوع . والحمد لله ابنة الشهيد وزوجها وأطفالها استبشروا خيرا . وعند النظر للمبلغ المصروف على الورقة ( مبلغ لوجبة غداء فقط ) . مزقته أمام الجميع وخرجت بكبرياء من المكتب . في الطريق التقت احد الأصدقاء من أبناء محافظة السماوة وشرحت له القصة , وحالا اتصل بنا شخصيا ووعدناه ببذل كل ما نستطيع من اجل إخراجها مع عائلتها من إيران , بأي ثمن إكراما للشهيد الشيخ الجليل رحمه الله الذي أعدمه الطاغية ظلما . وعلى وجه السرعة أجرينا اتصالاتنا ببعض المعارف الرسميين في احد دول الهجرة . وخلال شهر تقريبا تم إرسال فيزا هجرة للعائلة ورتبنا كل شي واستقبلناهم بحفاوة وقدمنا ما نستطيع تقديمه من اجل إنقاذ عائلة . وهذا ما بوسعنا أن نعمله كأفراد مررنا بتجربة أقسى من هذه . ولم نكترث الأمر أبدا . كما ولنا الشرف بتقديم خدمات هجرة لأكثر من ألفين عائلة من العراقيين الهاربين من بطش النظام  في إيران وسوريا والسعودية والأردن وتركيا . لوجه الله لا نريد منهم جزاء ولا شكورا ( نحتفظ بكل المعاملات والرسائل والأسماء في الأرشيف ).

  نموذج من الحكايات (3)

   كما ذكرت في مقال سابق . أنت تخرج من العراق هاربا من الجحيم ألصدامي . تحتاج تعريف لدخول الدولة المجاورة أو ورقة إثبات , وإلا ستبقى في مخيما أو سيعيدونك لدولتك . فحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية  وآخرون لهم مكاتب في طهران ودمشق وبيروت .

   إذا كنت محظوظا حقا قد تجد من يعرف عنك في هذا المكتب أو ذاك . أقول بكل جرأه  وصدق وأمانة والله على ما أقول وكيل . كل تلك المكاتب مرتشية . ولا تستطيع تجاوز تلك المحنة إلا بدفع مبلغ بين 100-300 دولار , أو قد يصل المبلغ أكثر من هذا بكثير , إذا تلقفتك لصوص عراقية محترفة . تعتقد انك تملك مبلغا من المال يحسب له ألف حساب ( يعني حالتك اشويه ميسورة ) . ففي هذا المجال عشرات الآلاف من القصص . لكني سأنوه بكل بساطة . أن وزيرين أو أكثر في حكومتنا الحالية لازالوا مطلوبين على مبالغ رشوة وعدوا أن يأخذوا مائة دولار حينها من الزبون واخذوا أكثر من هذا بحجة أن المبالغ ليس لهم . وإنما للمخابرات السورية أو الإيرانية ( رشوة تسهيل أمر ) . وبعد التدقيق والتمحيص اثبت لنا قطعا أن مدراء المكاتب سابقا وزراء اليوم مرتشون محترفون . مبروك على العراقيين وزرائهم ( ومن يعترض من هؤلاء الوزراء أو يرسل تهديدا سأضطر إلى تسميتهم والأشخاص الذين دفعوا لهم . باليوم والشهر والسنة , وعلى قول المصريين ( اسويهه فضيحة بجلاجل ) .

    نموذج من الحكايات (4)

   اتصل بنا احد القياديين الإسلاميين من الدرجة الثانية ( ...) أن ارتب له موضوع خروجه مع عائلته ونحن على اطلاع تام بحالته الممتازة في ذلك البلد . ( يعني الرجال شبعان رشاوى )

 قلت له : إذا القيادة تركت الساحة فمن يبقى يواجه النظام؟

 قال : غدت الحياة في دمشق لا تطاق .

 قلت : سأفكر بالأمر . وفهم الرسالة بوضوح يعني الرفض .

  ولم تمر إلا شهرين تقريبا . اتصل القيادي الإسلامي من الدرجة الثانية قائلا: خرجت من سوريا وكلفتني العملية 35 ألف دولار . ( والله يا جماعة الخير قالها بعظمة لسانه ) وقف شعر رأسي وقتها , هذا المبلغ الكبير يمكن أن يجعلك تعيش بأحسن حال في دمشق . ولا تحتاج إلى الهجرة وتبقى قريبا من الحدث ... ( هذا الرجل متهم بالرشوة من إخوته العراقيين في دمشق - احد المكاتب الإسلامية . ) . الرجل الآن وكيل وزارة في حكومتنا العتيدة حرر العراق على ظهر دبابة امريكية.

    نموذج من الحكايات (5)

    كل سنين هذه الغربة لنا صديق طفولة توابا في إيران أصبح شيخا هناك . نبعث له بين الحين والآخر مبلغا من المال لسد رمقه من الثمانينيات وحتى سقوط الصنم . عند عودتي للعراق التقيته وجها لوجه فحمدنا الله وشكرنا ه . رغم اختلاف الرؤى السياسية طبعا . أعدنا ترميم بيته المدمر مع جمع من شباب الحي . ابلغني انه نادم على تلك السنين التي قضاها في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية . كان الحديث أمام عائلته وابلغني أن المجلس لقد تخلى عنهم بعدم دفع رواتبهم طيلة الثلاث أشهر الماضية ( لهذا الحديث حكاية سأفرد مقالة خاصة لها ) طلب مني الرجل الذهاب معه إلى السيد محمد باقر الحكيم لبحث موضوع الرواتب . ( الشيخ الصديق تصلنا منه رسائل دائمة . يصفنا بالمجاهد الكبير " ايام صرف الدولارات طبعا " نحتفظ بها جميعا للأمانة التاريخية. )

    أخذت أتردد للعراق المحرر المحتل بين الحين والأخر . كان آخرها دخول المعركة الانتخابية بصفة مستقلة بعيدا عن أحزاب الارتزاق الإسلامي والعلماني ... بحثت عن صديق الطفولة الذي شاركته لقمة عيش أطفالي طيلة تلك السنين , بعد أن وقعت بيدي فتوى شرعية له بحق أمثالي , الذين لم ينضووا تحت لواء مجلسهم المؤقر او بالأحرى قائمتهم . وبعث بعصابته لمحاولة اغتيالي  لكنه لم يفلح ( لدينا الأدلة الدامغة حول الحادث بعد أن امسكنا بعصابته ) . الرجل الشيخ عند مروره أمامي رفض حتى السلام والتحية يمشي مترنحا كالطاووس . من توابا إلى شيخا إلى عقيد شرطة في وزارة  داخلية صولاغ . ليس هذا فحسب وتنتهي المعضلة . المعمم فتح مكتبا للتعيين في المدينة حسب التسعيرة 300 دولار شرطي . 500 دولار جندي . 1000-1500 دولار ضابط .... ألف ألف مبروك الشعب العراقي بعراقه الجديد .

    نموذج من الحكايات (6)

    أبناء الرافدين وصلوا حدا لا يطاق في داخل العراق وفي دول الجوار . للمهاجرين والمهجرين ... قصص اغرب من الخيال لا يسعنا بهذه العجالة ذكر نقطة في بحر هائج متلاطم من الأحداث القاسية والمريرة التي مروا بها . لذا اذكر مأساة حكاية واحدة فقط  كنموذج .

    حكاية رجل جامعي عاش أكثر من عشرين عاما في إيران وهو من المسفرين , ولم يحصل على إقامة فيها , اضطر أن يهاجر إلى استراليا عن طريق المهربين لينهي معاناته وعائلته , عسى أن يكون هناك سبيلا .

  يقول الرجل : طرنا من طهران إلى كوالا لامبور – جكارتا – جزيرة بالي الاندنوسية .  ثم رحلة بقارب خشبي مشئوم  لا يعتقد انه سيصل بهم إلى بر الأمان عبر المحيط ... ويسترسل قائلا : في الطريق توقف محرك القارب ثلاث مرات حتى ضلوا الطريق في عرض البحر سبعة عشر يوما بلياليها على غير هدى . بعد أن نفذ كل ما لديهم من طعام وشراب , وصلت بهم الحلة الموت المحقق ... اخبرهم ربان القارب : انه العد التنازلي للموت قد بدأ فعلا ولا أمل للحياة ...لم تمض إلا ساعات قلائل من الضياع في هذا البحر المتلاطم الأمواج وبمعجزة إلهية وصل القارب جزيرة في عمق البحر يسكنها بشرا ليس من هذا القرن كما يتصور . أكرموهم وضيفوهم تلك الليلة وأرشدوهم الطريق الذي رسا آخر المطاف بهم هذا القارب المحطم شمال غرب استراليا . وبدأت رحلة المتاعب الجديدة مع الحكومة الاسترالية .

    لقد كثرت الزوارق  غير الشرعية القادمة إلى استراليا عبر اندنوسيا حتى ساءت العلاقة بين الدولتين بسبب هذا الزحف البشري القادم من الشرق الأوسط  . والكل يعرف قصة ذلك الزورق الذي غرق في عمق البحر بمن فيه . لم يبق حيا من ركابه إلا طفلة , وبأعجوبة . تبناها احد إخوتنا المؤمنين لتبقى شاهد حي على تلك المأساة .( تعيش الآن في استراليا – سيدني )

    لقد ضاع الكثير في الصحارى والجبال وبين أمواج البحار , عدد لا يستهان به من أبناء العراق الصابر .  إن معاناة العراقيين كبيرة جدا , وخاصة الذين ذهبوا إلى إيران , وهم الغالبية العظمى . وصلت الحالة بهم أقسى مراحلها ... معسكر اللاجئين فيها ولازال يفقد ابسط الشروط .

    معسكر رفحاء في السعودية يختلف قليلا في معاناته , كان باستطاعة دول الهجرة استيعابهم جميعا على مراحل . إلا إن القسم المتبقي الآن هم الذين رفضوا الهجرة لتلك البلدان بإرادتهم .

   حقا لو أردنا الحديث عن محنة العراقيين في المهجر ومعاناتهم سوف لن نستطيع تغطية ولو عشرة بالمائة مهما كتبنا ولسنين قادمة .

يبقى السؤال بحاجة إلى إجابة : ماذا قدم معارضو الأمس , حكام اليوم لهؤلاء المعذبين ؟

 

   لقد سقط النظام الفاشي في العراق ولازال العراقي المهجر والمهاجر بعيدا عن وطنه .... ولا زال العراقي في الداخل يبحث عن مخرج لما يجري من انعدام الأمن والتهجير ألقسري على أيدي قوى الظلام والشر والتخلف من كل الأطراف المتناحرة .... رحل المواطن . ويطالبوننا بترحيل الوطن . ولن يكون هذا أبدا مازال هناك نبض عراقي وطني أصيل في النفوس .

   والى اللقاء بحكايات  جديدة

 

  


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com