untitled
viviti


5 - الحبكة
" فيما يتعلق بالحبكة , اجد ان الحياة الحقيقية ليست ذات عون ابدا . فالحياة الحقيقية لا تمتلك , كما يبدو , اية حبكات . وكما اظن , الحبكة مرغوبة وضرورية في الاغلب , انا امتلك هذه الضغينة الزائدة ضد الحياة. "
تنمو الحبكة في رسم الشخصيات والصراع . فلو ان بطلك يواجه مشكلة اساسية في البداية , ولو انه يريد بشكل يائس شيئا صعب المنال ( وهذا هو الخط القصصي الاساسي لمعظم الروايات ) فأن سعيه الحثيث نحو النهاية , الى جانب ما حققه من نجاح او فشل , سيشكل موضوع حبكتك . ستكون بحاجة الى ان تدفع شخصياتك الرئيسة نحو حدودها المرسومة له لو توجب علينا ان نرى ما جبلوا عليه حقيقة , والتأزم النهائي يؤدي الى تطور القصة القوية . تقول ايزاك داينسون : " ابدأ بالاحساس بوخز خفيف , بنوع من الشعور بالقصة التي سأكتبها . بعد ذلك تأتي الشخصيات التي تسيطر علي . ومن ثم اصنع القصة . كل ذلك ينتهي بكونه حبكة . " وهذا بالضبط ما افعله حين اكتب
.
حاول ان تجعل شخصياتك في نوع معين من وضع يثير اهتمامها حيث تتحرك ممنه الى وضع جديد اكثر اثارة لاهتمامها . قد تكون حالة خطر جسدي , او شيئا غير محسوس كالخوف من الحلم , ولكن يجب ان يكون هناك دائما نوع من المحنة , دراما حادة بحدة السكين في اليد , حتى ولو كان ذلك وهما في ذهن الشخصية .
الحبكة هي في الحقيقة مسألة تؤدي الى مسألة اخرى . وبالنسبة الي , ان الفعل حين يتطور , يكون اشبه بعبور نهر واصع وضحل وانت تمشي على سلسلة من احجار ترتفع بالتدريج . والضفة البعيدة هي النهاية التي بنيتها بصعوبة , ولكن اللحظة الحالية هي الحجارة التي اقف عليها . والجدول الجارف يجري من حولي , ولكني ها هنا اقف على حجارة واحدة في هذا المشهد في حين استعد لقفزة اخرى . وانت حين تحاول عبور نهر لا تحاول ان ترجع الى الوراء . ولكن اليس هذا فرقا اساسيا بين الوهم والواقع ؟ ففي الحياة الحقيقية لا يسعنا الرجوع الى الوراء لتغيير الاشياء والوهم قد يظهر اكثر صدقا من الواقع نفسه , لانه يبتكر لاجل ان يبستعرض او يوضح الحقيقة في ضوء المعرفة الكبيرة والفهم العميق .
في كتابه " اركان الرواية " يقول اي . ايم . فورستر :

" لنعرف الحبكة . فقد عرفنا القصة على انها سرد الاحداث وهي مرتبة بتسلسلها الزمني . الحبكة ايضا سرد الاحداث , ولكن التأكيد ينصب على السببية .
ف " الملك مات ومن ثم الملكة " . قصة . " الملك مات ومن ثم ماتت الملكة من الاسى " حبكة . التسلسل الزمني باق , لكن حس السببية القى ظله عليه . او مرة ثانية : " الملكة ماتت , لا احد يعرف السبب , حتى عرف ان السبب كان من خلال حزنها على موت الملك " هذه حبكة فيها غموض .. انها شكل قادر على التطور الكبير ... الحبكة تتطلب ذكاء وذاكرة ايضا . "

هذا يدفعني الى التفكير : هل كان الاسى فعلا هو الذي سبب موتها ؟ ربما , وربما انها كانت تحب الملك حبا جما بحيث انها لا تستطيع العيش دونه فماتت بقلب متحطم . هذا يتضمن ضعفا معينا في الشخصية . ولكن ربما كان غير الاسى . ربما ماتت ندما لانها عاملت الملك بسوء . وربما الاشفاق الذاتي هو الذي قتلها . او قتلها الرعب بسبب مواجهتها المسؤليات الملكية لوحدها . او ربما اغتيلت .. هذه هي الطريقة التي نفكر بها حين نحلل شخصيتنا تحليلا عميقا لاجل ان نطور السرد . والاجابة عن اسئلة مشابهة - بالعلاقة الى " ملكتك " بشكل خاص , وهي الملكة التي قد خلقتها - ستحدد الطريقة التي تتكشف فيها الحبكة .
واذا امتلكت فكرة عن واقعة درامية قد تقع في الرواية فيما بعد , وتشعر انك تكتبها في اثناء ما تكون طرية في خيالك , فهذا شيء مشجع . ومع ذلك , ينبغي ان تضع في عين الاعتبار ان مفهومك الكامل عن تلك الواقعة قد يتغير حين يأتي الوقت لتضمنها في الرواية .
من الخطأ الشائع وصف الحدث بشكل استرجاعي او من خلال الحديث , او في ذاكرة شخص ما , في الوقت الذي ينبغي ان يكشف عنه كمشهد في السرد المباشر .

خذ هذا المثال من التجربة الشخصية في الحياة الحقيقية :
ا - قرأت عن اصطدام سيارة في الصحف . هذا الحادث لا يعني عندك شيئا كثيرا .
ب - شخص ما اخبرك بالاصطدام الذي راه . هذا يعنيك اكثر بقليل .
ج - انك شهدت الاصطدام بالفعل . هذا افضل لك .
د - انت نفسك ذو علاقة بالاصطدام .

اذا استطعت ان تتوحد مع شخصياتك وتحشرها في الرواية على نحو مباشر , فأنك ستنمي تلك الخاصية التي تجعل القاريء يشعر كما لو انه يعيش احداث روايتك , وبهذا لا يستطيع ان يتخلى عن قراءتها .

واخيرا , اقول كلمة عن الحبكات المبتكرة . ماهي ؟ وكيف نميزها ؟ كيف تدفع شخصياتك الى الفعل ؟ انك الان تقف على ارض خطرة . والسؤال المناسب بالتأكيد هو : " ماذا تفعل الان ؟ " ان الفعل ينبغي ان ينمو طبيعيا وحتميا من البناء الثابت لرسم الشخصيات ومن الدافع . فأنت ترى القصة غير مكشوفة رغم انك ابتكرتها . ويمكن اختيار الشخصيات والحالات في الرواية من عجلة ماكنة الحبكة ( مروض اسود يلتقي مضيفة في منجم للملح في سيبيريا ) . وبين هذين الطرفين المتباعدين هناك تنوع لا ينتهي . ان مادة في صحيفة يومية قد تومض لك رواية جديدة , اذا كان الروائي مهتما اهتماما بذلك الجانب المعين من العلاقات الانسانية .

ان الحبكة بالنسبة للكثير من المبتدئين مشكلة صعبة . ولكن لو بذلت عناية خاصة بثيمتك وعرفت شخصياتك وكيف تنتقل من مشهد الى اخر , فستجد الفعل يكشف لك اكثر مما كنت تتصور .
6 - البنية
" الشيء الاكثر اهمية في الاثر الفني هو انه ينبغي ان يمتلك نوعا من البؤزة , بمعنى , ينبغي ان يكون هناك مكان ما تلتقي فيه كل الاشعاعات التي انطلقت منه . "
ليو تولستوي
يمكن تشبيه هيأة الرواية بالشجرة . فالعمود الفقري لقصتك هو الجذع , وتصل ذروتها في اعلى الاغصان . والاغصان الجانبية هي الحبكات الثانوية , وتكون الهيأة غير متوازنة اذا كان احد الاغصان اطول او اكثر سمكا مما يجب . ان الغصينات والاوراق والاثمار هي التفاصيل التي تعطيك ضوء وظل ولون وتنوع الانسجة والامزجة . وبأمكانك ان تمتد في هذل لبتشبيه برؤيتك ثيمة الرواية مثل جذور الشجرة التي نحس بها ولكننا لانراها والتي تمد الشجرة بعنصر الحياة . وخيالك الخصب هو تربة صالحة تنمو فيها البذرة اينما سقطت .
هذه الصورة . بالنسبة لي , توضح اساسيات الرواية : النمو التدريجي و القوة , الرقة , الجمال , الحزن والمسرة . ضع هذه الصفات في ذهنك وبالاخص قوة العمود الفقري , الجذع . واذا بدأ لك احد اغصانك انه ينمو بقوة اكثر مما يجب فعليك اما ان تش1به او تقرر بأنه يستحق ان ينقل الى مكان اخر ليتخذ مكان الجذع وفي هذه الحالة , انت تمتلك قدرا كافيا من اعادة التفكير بما يجب عمله , وقد تتاح لك فرصة اثبات شجرة جديدة .
( وثاقة الصلة بالموضوع )
في الحياة , كل شيء وثيق الصلة , وليس الحال في الرواية . وكما قال الفريد هتشكوك ذات مرة : " الدراما هي مثل الحياة الحقيقية وقد حذفت منها الادوار المملة . " عليك ان تركز , تؤكد , تضيء وتصهر القصة في كل مقنع دون مفردة تائهة . لا تسمح لنفسك ان تكون في جانب الطريق حيث تسحرك امكانات لا شأن لها ب ( رواياتك ) . فستكون لك روايات اخرى ز ( الانتقاء ) كلمة ينبغي ان تكون في ذهنك بأستمرار . يقول البرتو مورافيا : " اذا كنا لا نرغب في الانتقاء , عندها لا تكفي عشرة الاف صفحة لوصف حتى غرفة . "
احذر من الاغواء في تضمين مقطع وصفي واقعة او حديثا بسبب ان لهذا المقطع , بالنسبة لك , اهمية شخصية بالغة . ينبغي ان تكدح في الكتابة , وتضفي عليها كثافة وحبا , ولكن عليك ان تحذف مقاطع ليس لها مكان في الرواية . فهي تمارين لمتعتنا الخاصة , وعلينا ان نتبين بأن بناء الرواية سيصيبه الدمار لو ابحنا لانفسنا بقاء هذه المقاطع .
ان الجانب الحيوي الاخر للبنية هو خطر نشر ارائنا الشخصية , خطر الوعظ . انقل فقط الحقيقة التي تتعلق بشخصياتك ونشاطاتها قدر الامكان دون اطلاق حكم , وتحاشى محاولة اصلاح القاريء . ان موقفك من الحياة سيطفو من خلال السطور دون اي جهد منك . فليكن هذا . فالرواية ليست بالاساس وثيقة سياسية او اجتماعية او دينية . انها ( قصة ) غايتها ان تسلي . ولو كانت الرواية جيدة فأنها ستساعد الناس على فهم الواحد للاخر لانها ستكتب بعاطفة واستبصار . ولكن اية محاولة لفرض ارائك ستمسخ هيأة روايتك وتقلص من ميزتها الفتية .
( التوازن )
حين تكتب رواية فأنك اما ان تصور نهرا سريع الجريان او ان تتحرك برفق في جدول المياه المنسابة بهدوء , فليس هناك رواية تكون كلها انهارا سريعة الجريان او تكون كلها مياه تنساب بهدوء . ان الازمات والطمأنينات ينبغي ان توازن بعناية , بالرغم من ان مزاجك سيفرض حركة القصة . على اية حال , ينبغي ان تكون هناك تأزمات اثناء تقدم الرواية . لا تجعل الرواية ( تجر اذيالها ) نحو النهاية . فالكثير من الروايات يعطي انطباعا عن المؤلف المتعب , هذا المؤلف الذي يقدم جرعات محسوبة للفصول الاخيرة كما لو انه فقد الاهتمام بمصير شخصياته ويريد فقط التخلص منها . ومن جانب اخر , هناك احيانا حس العجالة غير المتأنية نحو النهاية , كما لو ان الروائي على عجلة من امره لينهي الرواية .
ان روايتك ان تحمل القاريء بثبات وقوة من خلال تنوع الامزجة , وتقدم ذرى الدراما التي تكون بينها تأثيرات هادئة . فالطمأنينة يجب دائما ان تقود نحو درامات جديدة , وحتى لحظات الهدوء العظيمة ينبغي ان تحمل وعدا ذا تطورات مهمة وغير معروفة . اعط القاريء دائما اكثر بقليل مما يتوقعه , ولا تعطيه اقل مما يتوقع , واعطه المزيد اذا استطعت , وليمة من السعادة لم يحلم بها , ولكن هذه الوليمة متى ما اقيمت فهي مقبولة ومقنعة بشكل عام .
( مسرح الحالة )
تأكد , قبل كل شيء : ان الحالة التي في ذهنك معقولة وبأنها حيوية لهذه الرواية . ومن ثم قرر في اي نقطة من السرد تقع حالة معينة , خالقا الجو والمزاج المناسبين . والحالة تكون غير متوقعة تماما , لكنها تكون مقنعة لو مهدت الطريق لها . والمقاطع التمهيدية , على الرغم من انها اقل درامية بحد ذاتها , تجعل لحظات الدراما اكثر اهمية , ليس عن طريق التوازن حسب , بل لانها تبني التأزم , فالقاريء يحس بقدوم العاصفة في الهدوء الذي يسبقها .
ان الاستعداد للحالة الدرامية قد يبدأ , احيانا , قبل عشرة فصول , او حتى في الصفحة الاولى من الرواية . فالموت اكثر مأساوية لو ان الشخص الميت كان محبوبا جدا , والفرح اكثر كثافة بعد اليأس , والخيانة اشد فضاعة بعد الثقة الكاملة ... استغل كل فرصة من الدراما المضافة , طالما ان كل شيء وثيق الصلة ويمتلك , بالنسبة اليك , سمة الحقيقة . ابذل جهدا واعيا لاثارة اهتمام القاريء بحيث تجعله يتحرك في اثناء ما تتحرك .
ان التوقيت الدقيق مهم . اطل في اثارة القاريء ولكن لا تطل اكثر مما يكفي لان ذلك يسبب ملالا عنده . وحين تبلغ الحالة ذاتها , تأكد انك في داخل ذهن شخصيتك التي تعبر عن وجهة نظرك وحاول ان ترى الحالة وتمارسها بوضوح مثلما تفعل شخصيتك . ارسم مشهدا لها من زاوية شخصية ما ولا تخشى ان تدفعها الى حدود تحملها , حتى وان دفعت نفسك معها . ومع ذلك , احذر من القفزع على الامكانات , اشعر بها كلها , ولكن انتق بعناية تلك الجوانب التي تقرر , وانتق تلك التي تركت غير مكتوبة لكنها ضمنية .

( الترقب )
ان التمكن من الترقب ليس ضروريا في الفيلم المرعب , انه ضروري في كل قصة . ينبغي ان تكون هناك دائما رغبة من جانب القاريء لتتبع حيوات شخصياتك حتى الفصل الاخير . فاذا كانت روايتك جيدة فأن القاريء سيصل النهاية بحسرة ندم . انه سيشعر ايضا بكونه راضيا على الرغم من ان النهاية ابعد ما تكون عن السعادة . كل رواية بحاجة الى نهاية قوية حتى ولو كانت " شريحة من الحياة " انها نوع من الكتب التي تترك الكثير من المسائل دون حل . عليك ان ترضي القاريء وتتركه مع ذلك يتسائل كيف تدبرت الشخصيات امرها في ذلك العالم الغامض الذي يكمن خلف الصفحة الاخيرة .
يجب ان تتكشف القصة بالتدريج , وكل مقطع فيها يستتبع بأنسياب المقطع الذي يسبقه . وتحاشى القفزات الكبيرة في الزمن والمكان , عدا تلك التي تحدث بين الفصول . بدأت ذات مرة كتابة مقطع في منتصف الفصل بهذه الجملة : " وبعد عشر سنين نزح الى اوستراليا . " !
اجعل تسلسل الزمن متوازنا بصواب في كل الرواية . فعلى سبيل المثال , يكون من الخطأ ان تخصص الثلاثة ارباع الاولى من روايتك لتغطي شهرا واحدا , ومن ثم تقفز سنتين او ثلاثة بين كل فصل في الربع الاخير من الرواية . من جهة اخرى , من اليسير ان تجعل النصف الاول من روايتك يدور في عام 1955 , ومن ثم تقفز عشرين سنة , وتستمر في النصف الثاني عام 1975 . في مثل هذه الحالة , قد تختار تقسيم روايتك الى جزء اول وجزء ثان .
ابعد الزمن والمكان عن كل شك في بداية كل فصل . ولكن ضع في اعتبارك , انك تعرف متى واين يقع الفعل ذلك ان القاريء يعرف فقط ما تقوله له . ومع ذلك تجنب التوضيح المفرط , اعط قارئك دائما درجة من الفطنة ليست اقل من درجة فطنتك .
وحين تقدم شخصياتك , اكشف عن اكثر خواصها وضوحا في البداية . لقد تعجبت مرة وانا اكتشف في نصف رواية كتبها هاو ان الرجل الذي كنت اتخيله اشقر وحليق الذقن له في الحقيقة لحية سوداء كثة .

( النهاية )
كيف تعلم ان الوقت حان لاكمال قصتك ؟ عد بتفكيرك الى السؤال الاول : " ما الذي احاول قوله ؟ " هل قلته ؟ هل قلت قصتك واكملت دائرتها , وحللت - الى درجة ما في الاقل - المسألة التي اقضت مضجع شخصيتك الرئيسة ؟ هل انتهيت بذلك المقطع من الحياة الذي يرتبط بثيمتك ؟ ان كان الامر كذلك , فقد ان الاوان للاستعداد للفصحات الاخيرة .

انا اكره " النهايات السعيدة " التقليدية . ولكني اظن القاريء يشعر بأن هناك املا في شيء افضل مستقبلا , وبأن الشخصية الرئيسة قد اكتسبت شيئا ذا قيمة من تجاربها . ان الكثير من الروايات الجيدة تنتهي بملاحظة عن اليأس , ان حصيلة الرواية يجب ان تعتمد على موقف الكاتب من ثيمته ومن شخصياته .

وحين تكون قريبا من نهاية روايتك , بأمكانك ان تطور هيأتها عن طريق قرأتها منذ البداية بعناية بالغة ملاحظا في اثناء ذلك كل نهاية مفككة او مقاطع زائدة .

لا شيء غير التجربة تعلمك فن البنية , لكنها قد تلخص بكلمة واحدة , الشكل . فلو انك امتلكت الموهبة وفهم المباديء الاساسية , فلا تحتاج سوى الوقت والتصميم لتنتج رواية محكمة البنية .

يتبع في الصفحة التاسعة


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com