untitled
viviti


لم ينتحر الجعفري ..... بعد … وسيشكل الحكومة

 

  كنت صامت أترقب الأحداث منذ كتابتي المقالة الأولى اقل من شهر بعنوان ( هل ينتحر الجعفري  هذه المرة ؟ ) وفي كل يوم أحاول الكتابة واستثني ذلك لتسارع الأحداث ولكنها لم ولن تنتهي  وكأني استقرا إصرار الجعفري وقتاله حتى الرمق الأخير .  وهذا ما أردت دفع أبا احمد له  في مقالتي السابقة .... حسنا , ضغوط من كل الاتجاهات لايحسد عليها , واخطر تلك الضغوط من داخل الائتلاف وأقولها بصراحة هذه المرة إن المجلس الأعلى الذي خلق ألازمه من بدايتها واستغلها المتصيدون بالماء العكر وعلى رأسهم الحاج جلال الطلباني بعد أن وعد نفسه بكركوك التي لم يعطيه إياه أبا احمد وكأني ذكرته بفاجعة الرصاصة التي أراد الجعفري أن يطلقها على رأسه قبل أكثر من 15 عشر عاما كما أسلفت في مقالتي نتيجة ضغوط جلاليه – أمريكية  لإخضاع الجعفري للأمر الواقع ولكن الحمد لله خرج منها الجعفري سالما ووصل سدة الحكم بعد تلك السنين العجاف .. ويجب أن اذكر حجي جلال أن الموأمرة الجديدة على الجعفري فضحت كل الأساليب الدنيئة لإخضاعه لطريق ألعماله ألمطلقه لأمريكا فوجدته حقا عميل للعراق والعراق وحده رغم اختلاف وجهات نظري معه ... فاني أتساءل بإصرار عنيد هل أن الأكراد أفضل حالا مع عادل عبد المهدي  الذي يمثل جناح الحكيم , والكل يعلم أن عادل بعثيا سابقا وشيوعيا ثم إسلاميا بالقدرة الالهيه التي يعطيها مجلس الحكيم لمن هب ودب لغرض بناء مجلسه الموقر بتجميع عناصر من هنا وهناك ابتداء من جنود ( توابين) إلى مثقفين وأكاديميين ضاقت بهم الدنيا يبحثون عن مأوى لهم إلى آخر التائهين من الإقطاع الديني والسياسي , دعوني اسرد شيئا للحقيقة فقط عن علاقة الدعوة بالمجلس منذ النشأة والهجرة إجبارا خارج العراق ... كان الوحيد على الساحة العراقية حزب الدعوة الإسلامية الذي تربع على عرش المعارضة الإسلامية آنذاك حيث الحرب العراقية – الإيرانية تأكل الأخضر واليابس  .. بداء نظام الطاغية بقراره الشؤم بإعدام الدعاة وكل من له صله بهم وكان لابد من قائد للدعوة  يظهر على الأضواء فكان لقاء الدعاة والاقتراح بان يقود الساحة اسم يعرفه العراقيين ,أو على الأقل من عائلة يعرفها العراقيين فلاباس . فصرح السيد (ح. ش) نعم السيد محمد باقر الحكيم وهو ألان في العراق وعندي علاقة خاصة به وسنتدبر أمر تهريبه إلى هنا . وفعلا كان ذلك بتهريب  محمد باقر رحمه الله من العراق إلى سوريا  ( بالدشداشة واليشماغ الأحمر) لازلت أتذكر ذلك جيدا . واستقر الرجل في إيران بعد تقديمه للسيد الخميني رحمه الله ووافق على العمل ولا ننسى بان الدعوة كانت تعمل أثناء الحرب العراقية – الإيرانية أي قبل مجيء الحكيم لإيران ولها معسكر في الجنوب باسم معسكر الشهيد الصدر وفيه من الدعاة الذين ابلوا بلاءا حسنا  في الجوانب التنظيمية وحتى القتالية.... ومرت أشهر قليلة جدا حتى عمل الإيرانيين جهدهم الجهيد بإسقاط الدعوة بأي ثمن حتى اشتروا محمد باقر مقابل تنصيبه ودعمه  لقيادة حركة جديدة بشرط  أن ينهي الدعوة من أصلها لأسباب يعرفها المطلعون بالشأن العراقي . وفعلا كان المجلس الأعلى البذرة القاتلة للدعوة . المفروض في نص نظامه تنطوي تحت عباءته كل الحركات الإسلامية العراقية السنية والشيعية , فكانت الدعوة منذ اللحظات الأولى متنبه لهذا المخطط الذي يقوده الإيرانيون  ولم تنجرف الدعوة للتشكيل الجديد بثقل ولكنها حاولت إقناع السيد  محمد باقر ولم تفلح, منذ ذلك الحين حتى يوم سقوط بغداد . ولهذا الموضوع تشعبات كثير وقصص لا تنهيا  مقالة بهذه العجالة وسأفرد مقالا خاصا بهذا الاتجاه إن شاء الله على حلقات ....

 أعود إلى مربط الفرس .

ما يجري الآن على الساحة العراقية والذي أتهم المجلس منذ البداية ولازلت عليه وبإصرار , وحتى قبل الانتخابات حذرت الدعوة من المجلس وزدتهم من الشعر بيتا بعد الانتخابات وكان الرد مخجلا ( باني لست بداعية ولا أؤمن بالوحدة ). ولكنهم قرأوا التاريخ عكسيا سامحهم الله وكانهم يقولون لي  ان استشهاد محمد باقر الحكيم قد أنهى صراع المجلس ( الإيراني ) الهوية لإسقاط الدعوة .. وكان ردي لا وألف لا ... وفعلا نجح الإيرانيين طوال تلك السنين فعزلوا الشهيد الحكيم أولا عن الدعوة ثم عز الدين سليم ثم السيد الحائري وبعدها الاصفي  وآخرين لكن الدعوة بقيت حاضرة رغم الجراح العميقة والسكاكين التي أدمت ظهورهم من الأعداء. وأشرسها من الأصدقاء, للحقيقة وبمرارة أقولها ... أن ما يجري على الساحة اليوم نفس الموأمرة , بوجه جديد , ولكن استغرابي من  مام جلال وهو يعرف جيدا هذا الموضوع وعنده خلفيه كبيره بخفاياه لماذا يريد إبدال الجعفري العربي  - الإسلامي الاتجاه  بمرشح الحكيم الفارسي – الإسلامي الاتجاه ولا اقصد عادل عبد المهدي  من إقطاعيي الناصرية  ولكنهم يستخدمونه كمرحله وينقضون عليه ... واني لاستغرب حقا من الهاشمي والعاني والد ليمي  ومن حذا حذوهم  وهم يصرخون ليل نهار وعبر كل القنوات المرئية والمسموعة والمقروءة  ... إيران وتدخلاتها بالعراق والفارسيين والصفويين وهلم جرى , ولا يعترضون على مرشح المجلس الذي في النهاية يمثل الاتجاه الشيعي الإيراني وستكون فعلا القرارات إيرانية 90% على خلاف الدعوة . ماهذا التناقض الصارخ يامبتدعي السياسة والمتطفلين عليها.... لكني أرى غير ذلك من هذا العويل والتباكي وجدوا نقطة الضعف داخل الائتلاف كي يشتتوه بعد أن بذل كل ما في وسعه لكسب أصوات العراقيين الشيعية تحت ستار المرجعية بحق أو غير حق ... بالتزوير أو بالتهديد أو الترغيب , كسب الجولة  كما كسبها الباقون أيضا بالتزوير أو بغيره ... معركة الكراسي لم تنته بعد والرهان على تفتيت الائتلاف وارد جدا وحاصل ولكنه لازال داخل الأروقة المغلقة ولن يستطيعوا إخفاءه عن الجماهير مطلقا , فاني أرى تحالفات جديدة في القائمة الشيعية بعد ان انتهى شهر العسل بين المجلس والدعوة كما أبلغتهم بذلك لاشماته أبدا ولكنه الواقع المر والتاريخ المخفي للصراع , فاني أرى سكوت الدعوة طيلة السنين الذي سبب كل هذه الإرهاصات لهو الخطأ الفادح فقد خسروا الكثير الكثير من أعضاءهم القدامى الذين ضحوا حقا بكل شيء , ونشاهد اليوم في أروقة مقراتهم في داخل العراق من البعثيين الفاشلين وكأنهم يدخلون خط المجلس بالبناء وهذا قد يؤدي بالحزب إلى نهاية كارثية ,واذكر الدعوة الحاكمة بلملمة صفوفها من جديد ودعوة كل فرفاء الدعوة للجلوس من جديد وتقييم المرحلة وإلا ستكون النهاية حتمية لا سمح الله ... فالجعفري والمالكي والاديب يتحملون الجزء الكبير من هذا الانهيار للحزب بسبب انشغالهم بكراسي لاتغني ولا تسمن من جوع إلا متعة الدنيا فقط وجاء ألان الدور لهم كي يستفيقوا من سباتهم العميق وكفى ..

 انظروا إلى الواقع المرير,الكل يطبل بان الجعفري قد فشل بحكمه فأقولها بصراحة انه لم يفشل أبدا وإذا فشل فكان السبب هو الحكومة برمتها التي هي خليط  الأكراد والمجلس والقوائم المعادية خارج الحكومة . هي التي حدت سكاكينها لذبح الجعفري ...

 عجبي والله يا الهاشمي تصرخ : وزارة الداخلية طائفية  وعندها فرق إعدامات ومخابئ سرية . وهي عائده للمجلس الأعلى يارفيق .  أليس صولاغ بدريا .. قل لي أي وزارة أخرى بحكومة الجعفري .؟ الدفاع بيد الدليمي , ليس من الدعوة أيضا وأكثر الوزارات الأخرى مقسمه بين المجلس والتحالف الكردستاني والنهب قائم على قدم وساق .. قل لي: الدعوة عندها وزارة التربية والصحة أليس كذلك .. اسأل الوزيرة برواري كم من  المليارات اختفت  بوزارتها!!!!.. خليهه مستورة , والعراقيين كما يقول المثل ( مفتحين باللبن ... ويقولون هالايام مفتحين بالخل) ..

 أعود مره أخرى للجعفري . هذا الرجل ظل صامدا حتى الرمق الأخير واعتقد جازما انه سيشكل حكومة برئاسته أو على الأقل من حزبه كونه قرر الآن أن لايموت الحزب والمبدأ الذي خطه له الشهيد السعيد محمد باقر الصدر  وأكمله محمد صادق الصدر رضوان الله عليهما , وان حدث عكس ذلك فنصيحتي  لابا احمد أن يتصل بي هاتفيا لأهنئه بدق آخر مسمار في نعشه السياسي لا سامح الله .. وليعلم أيضا أن كاتب السطور كان مرشحا أيضا في الانتخابات وأسقطتموه كرها وليس طوعا . ولم ندخل مرام ولاغيرها ونحن اعلم بما في الدار الكثير الكثير ولكن المبدأ يبقى هو المبدأ وكلمة الحق يجب أن تقال وخلافنا على طريقة الاداء التي اوصلت الامور لما وصلت اليه. إذا صمدت الدعوة بوجه الموأمرة القديمة الحديثة فسنلملم بيتنا من جديد كما علمنا الأستاذ والمعلم الشهيد الصدر الأول والثاني فهل نحن معتبرون .. وأقولها بكل صراحة  الى مام جلال والهاشمي والدليمي  أن يعيدوا حساباتهم وجعل الوطن في ألمقدمه وليس المصلحة الخاصة ولعن الله الكرسي والحكم إذا سقط الوطن , ولعن الله بريمر والمحاصصه , حيث أغرقت خيرت العراقيين الشرفاء بتلك التحالفات الدنيئة تحت الشعارات المزيفة وبعنوان طائفي مقيت ... وفي نهاية خطابي أرى تشكيل حكومة الجعفري قريبه اقرب من لمح البصر .... ولي معكم لقاء

 سليمان الفهد

كاتب وسياسي عراقي

       


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com