untitled
viviti


الاديب ... مسمار في نعش اللائتلاف

      لازالت الأخبار غير الدقيقة ولا المؤكدة عن بروز اسم أبو بلال الأديب لخلافة الجعفري . ولنفترض جدلا  أن الاختيار حقا وقع على الرجل . قد يتبادر إلى  ذهن المطلع لخفايا العملية السياسية في عراق اليوم . سؤال كبير جدا: هل  أن الأطراف ألمعارضه جرى التشاور معها لإطلاق اسم علي الأديب وقد حبذوه على الجعفري , أو همسوا بآذانهم ذلك وأعطوهم الضوء الأخضر لإعلانه ؟ أم هو جس نبض وتكتيك سياسي أجراه حزب الدعوة بالذات للمعترضين ؟ هذا السؤال بشقيه خطير جدا ولعبة جديدة تطيل من وقت تشكيل الحكومة وإرهاق العملية السياسية أو القضاء عليها برمتها  أو العكس صحيح هو صمود الدعوة على مرشحها أبو احمد الجعفري .

    نفرض جدلا , انه تم التشاور مع الأطراف ألمعارضه جميعها وسرب خبر ترشيح أبو بلال الأديب للمنصب , فالطامة الكبرى قد وقعت فعلا على رؤوس الائتلافين حسب ما أتصور لأسباب كثيرة منها . أن أبو بلال الأديب حينما طرح اسمه في الانتخابات السابقة لمنصب احد الوزارات قامت الدنيا ولم تقعد من قبل الاخوه في الحزب الإسلامي وغيره خارج اللعبة السياسية حينها , بأن الرجل ذو الأصول الإيرانية وعدم اكتسابه الجنسية العراقية  وعمالته لإيران كما روجوا . ونشروا وقتها تاريخه الطويل طبعا حسب معلوماتهم المكتسبة من دهاليز المخابرات العراقية آنذاك لا أحب التطرق إليها , هنا كما إن الأكراد لهم نفس النظرة عنه رغم عدم الإفصاح عنها علنا وقتها ... إذن كيف وافقت تلك الأطراف على ترشيح أبو بلال لهذا المنصب وهم أصحاب الصيحات والبكاء والعويل ضد كل شيء ينتسب إلى إيران , حتى الثلاجات, العصا ير والبسكويت الإيراني يعتبر  تدخلا  إيرانيا بالشأن العراقي .. فو الله أني لاستغرب هذا الفعل , ولا يقبله أي عاقل سياسيا أو حتى طفلا يحبو في هذا المجال .. وقد تكون الموافقة لإدخال العملية السياسية في دهليز  مظلم خطير جدا يوصلنا للحرب الأهلية لاسمح الله . يتبؤا الرجل المنصب ويحاصر من كل اتجاه وبعدها تشهد الساحة اضطرابات اسؤ مما نحن عليها الآن لأسباب كثيرة منها شخصية الرجل نفسه كما اعرفها  في مجال الأداء في الحكم فقد لاتختلف كثيرا عن الجعفري أو أسوء منها كما يعتقد , وسترافقه سايكلوجيا عقدت التبعية التي سيواجهونه بها ليل نهار والرجل رغم حكمته فسيصل إلى حالة الانهيار ويسقطوا الوزارات والحكومة جميعها على رأسه وسيصلون إلى مرامهم ( مرام ) وهو إعادة الانتخابات وتشكيل حكومة مؤقتة  على الأقل سنة واحده . لإجراء العملية الجراحية في دهاليز واشنطن من بعد ذلك....( قد يتصور الآخرين قد أصبت بجنه أو اختل عقلي للتحليل هكذا )... وبهذا نكون وصلنا نهاية المطاف ودفنا من نصبوا أنفسهم وكلاء عن ألشيعه زورا وبهتانا وأخذنا الشعب نحو الهاوية التي لارجعه منها إلا بكارثة لا لها أول  ولا آخر . فيكون الجاني الأول هو المجلس الأعلى وعبد العزيز بالذات الذي اختلق المشكلة أصلا والجاني الثاني هو الجعفري شخصيا الذي يعتبر لولب الدعوة بشقيها .

     وإلا لماذا لم يطرح البديل أبو إسراء المالكي ؟ العربي أصلا وفصلا  وحشر كل المعارضين للجعفري في زاوية ميتة لايمكنهم رفضه وإذا فعلوا ذلك فسيوقعهم بالمحضور السياسي وتنكشف كل الأوراق الخبيثة والسهام المسمومة الموجه من كل حدب وصوب .

      ولنأتي للشق الثاني من السؤال : إذا كانت حقا حنكة سياسية وجس نبض من قبل حزب الدعوة الإسلامية بطرحهم الأخ أبو بلال الأديب وليس المالكي لتسريب الخبر عبر الإعلام . ولو كان ذلك لحد الآن لم يطرح بشكل رسمي  من قبل الائتلاف ليستكشفوا الآراء المعارضة حول الرجل وردود فعلهم . وهم يعرفون جيدا أن الطرف الأخر سوف لن ولم يقبل ترشيح أبو بلال للمنصب  . اذن :

 ما السر بهذه اللعبة الجديدة من الدعوة , وقد سمعنا أيضا تسريبات قبل هذا الطرح أن أبو إسراء المالكي سيكون هو كذلك للمنصب ..  لعبة جديدة خطيرة لانستعجل الإجابة عنها , نتركها للأيام القليلة القادمة حتى لا تفسد للود قضية .

     من وجهة نظري المتواضعة أن الدعوة بشقيها والصدريين لازالوا مصرين على ترشيح الجعفري كرئيس للوزراء , أو هو يدفعهم بهذا الاتجاه . قد يكون صائبا به على ما أتصور وفق منظور سياسي بعيد المدى ...  بقاء الجعفري كمرشح لمنصب رئاسة الوزراء هو حفظ ماء وجه الائتلاف أولا وإرضاء جماهير الائتلاف ثانيا , وثالثا كسر شوكة المعترضين وإرسال الرسالة واضحة وناصعة للطرف الأخر مفادها : لقد جئنا للحكم هذه المرة بلا عودة  لإذلال طائفة على حساب أخرى .

     واني لاعتبر من جريمتهم الكبرى وعدم وعيهم السياسي ابدا بطرح ابو بلال الاديب لمنصب رئيس الوزراء لا لعدم كفاءة الرجل لاسمح الله .  لاسباب داخلية واقليمية وعربية وعالمية ايضا  . واؤكد أيضا أن ترشيح أبو بلال بهذا الوقت بالذات هو حقا مسمار لايصداء في نعش الائتلاف الذي قاتل قتالا لايحسد عليه للوصول بنتيجة انتخابات كان لم يصل إليها أبدا لأسباب متشعبة . لا أود ذكرها في هذا المجال للظرف السياسي المحرج بالنسبة للعملية السياسية .وقد يتصور البعض إني أدافع عن الائتلاف أو عن الجعفري شخصيا لا أبدا وبالمطلق , لكني أدافع عن العملية الديمقراطية والدستور الذي صوت عليه العراقيين بنسبة لابأس بها . وكنا نتطلع اليها . ويريد الساسة الجدد بكافة فصائلهم قتلها في المهد تحت ألاف المسميات والحجج الواهية.

     فالائتلاف بالنسبة لي خليط غير متجانس دعت الأخوة الأعداء أن يجتمعوا على هدف لم يتحقق بعد ... وكان الله في عون الأمة إذا  قامت الأمة بعون نفسها .

سليمان الفهد
كاتب وسياسي عراقي

                          

                                                                                                                                     


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com